يوسف بن تغري بردي الأتابكي
173
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
بالآمر ابن عمه الحافظ أبا الميمون عبد المجيد بن محمد بن المستنصر بالله وكان الآمر ربعة شديد الأدمة جاحظ العينين حسن الخط جيد العقل والمعرفة وقد ابتهج بقتله لفسقه وسفكه للدماء وكثرة مصادرته واستحسانه الفواحش وعاش خمسا وثلاثين سنة وبنى وزيره المأمون بالقاهرة الجامع الأقمر انتهى كلام الذهبي برمته ونذكر إن شاء الله قتله وأحواله بأوسع مما قاله الذهبي من أقوال جماعة من المؤرخين أيضا وقال العلامة أبو المظفر في مرآة الزمان لما كان يوم الثلاثاء ثالث ذي القعدة خرج من القاهرة يعني الآمر وأتى الجزيرة وعبر بعض الجسر فوثب عليه قوم فلعبوا عليه بالسيوف وقيل كانوا غلمان الأفضل فحمل في مركب إلى القصر فمات في ليلته وعمره أربع وثلاثون سنة وزاد غيره فقال وتسعة أشهر وعشرون يوما وكانت أيامه أربعا وعشرين سنة وشهرا قلت وهم صاحب مرآة الزمان في قوله وكانت مدته أربعا وعشرين سنة وشهرا والصواب ما قاله الذهبي فإنه وافق في ذلك جمهور المؤرخين ولعل الوهم يكون من الناسخ وما آفة الأخبار إلا رواتها قال أعني صاحب مرآة الزمان ومولده سنة تسعين وأربعمائة قلت وزاد غيره وقال في يوم الثلاثاء ثالث عشر المحرم قال وكانت سيرته قد ساءت بالظلم والعسف والمصادرة قال ولما قتل الآمر وثب غلام له أرمني فاستولى على القاهرة وفرق الأموال في العساكر وأراد أن يتأمر على الناس فخالفه جماعة